ـــــــــــــــــــــــــــــ
فضل: الشَّرْطُ الثَّانِى: أن تكونَ مَسافَةُ سَفَرِه سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا فما زاد. قال الأثْرَمُ: قِيلَ لأبى عبدِ اللَّهِ: في [كَمْ تُقْصَرُ] [1] الصلاةُ؟ قال: في أرْبَعَةِ بُرُدٍ. قيلَ له: مَسِيرَةُ يومٍ تامٍّ؟ قال: لا، أَرْبَعَةُ بُرُدٍ، سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ. والفَرْسَخُ: ثَلَاثةُ أمْيَالٍ. قال القاضى: والمِيلُ: اثْنَا عَشَرَ ألْفَ قَدَمٍ، وذلك مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ قاصِدَيْن. وقد قَدَّرَه ابنُ عباسٍ مِن عُسْفانَ [2] إلى مَكَّةَ. ومِن الطّائِفِ إلى مَكَّةَ، ومن جُدَّةَ إلى مَكَّةَ [3] . وذكر صاحِبُ المَسَالِكِ [4] ، أنَّ من دِمشقَ إلى القُطَيِّفَة أرْبَعَةً وعِشْرِينَ مِيلًا، ومِن دِمَشْقَ إلى الكُسْوَةِ اثْنَىْ عَشَرَ مِيلًا، ومِن الكُسْوَةِ
(1) في م: «حكم القصر» .
(2) عسفان: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. محجم البلدان 3/ 673.
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 524.
(4) أى ابن خرداذبه أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، المتوفى في حدود سنة ثلاثمائة.
والنقل عنه في المسالك والممالك 76، 78.