فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شيخُنا [1] : وهي أَصَحُّ؛ لأنَّ مُعاذًا كان يُصَلِّي مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، ثم يَرْجعُ فيُصَلِّي بقوْمِه تلك الصلاةَ. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وصَلَّى النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بطائِفَةٍ مِن أصْحابِه في صلاةِ الخَوْفِ رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ، ثم صَلَّى بالطائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ. رَواه أبو داودَ، والأثْرَمُ [3] . وهو في الثّانِيَةِ مُتَنَفِّلٌ أمَّ [4] مُفْتَرِضِين. ولأنَّهما صلاتان اتَّفَقَتا في الأفْعالِ، فجازَ ائْتِمَّامُ المُصَلِّي في إحْداهما بالمُصَلِّي في الأخْرَى، كالمُتَنَفِّلِ خلفَ المُفتَرِضِ. فأمّا حَدِيثُهم فالمُرادُ به، لا تَخْتَلِفُوا عليه في الأفْعالِ؛ لأنَّه إنَّما ذَكَر في الحديثِ الأفْعالَ, فقالَ: «فَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» . ولهذا صَحَّ ائْتِمامُ المُتَنَفِّلِ بالمُفْترِضِ، وقِياسُهم يَنْتَقِضُ بالمَسْبُوقِ في الجُمُعَةِ إذا أدْرَك أقَلَّ مِن رَكْعَةٍ، فنَوَى الظُّهْرَ خلفَ مَن يُصلِّي الجُمُعَةَ.

(1) في: المغني 3/ 67.

(2) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب إذا صلى ثم أم قومًا، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 181/ 1، 182. ومسلم، في: باب القراءة في العشاء، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 340. وأبو داود، في: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 141. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 302.

(3) يأتي في صلاة الخوف.

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت