فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن عَلِم حَدَثَ نَفْسِه في الصلاةِ، أو عَلِم المَأْمُومُون، لَزِمَهم اسْتِئْنافُ الصلاةِ. قال الأثْرَمُ سأَلْتُ أَبا عبدِ اللهِ، عن رَجُلٍ صَلَّى بقَوْمٍ [غيرَ طاهرٍ] [1] ، بعضَ الصلاةِ، فذَكَرَ؟ قال: يُعْجِبُنِي أن يَبْتَدِئُوا الصلاةَ. قلتُ: يقولُ لهم: اسْتَأْنِفُوا الصلاةَ؟ قال: لا، ولكنْ يَنْصَرِفُ وَيَتَكَلَّمُ، ويَبْتَدِئُون هم الصلاةَ. وذَكَر ابنُ عقيل رِوايَةً، إذا عَلِم المَأْمُومُون، أنَّهم يَبْنُون على صَلاِتهم. وقال الشافعيُّ: يَبْنُون على صَلاِتهم، سواءٌ عَلِم بذلك، أو عَلِم المَأْمُومُون؛ لأن ما مَضَى مِن صَلاِتهم صَحِيحٌ، فكان لهم البِناءُ عليه، لو قام [2] إلى خامِسَةٍ فسَبَّحُوا به فلم يَرْجِعْ. ولَنا، أنَّه ائْتَمَّ بمَن صَلَاتُه فاسِدَةٌ، مع العِلْمِ منهما أو مِن أحَدِهما، أشْبَهَ ما لو ائْتَمَّ بامرَأةٍ. وإنما خُولِفَ هذا إذا اسْتَمَرَّ الجَهْلُ [منهما؛ للإِجْماعِ، ولأنَّ وُجُوبَ الإِعادَةِ على المَأْمُومِين حالَ[3] اسْتِمْرارِ الجَهْلِ] [4] يَشُقُّ؛ لتَفَرُّقِهم، بخِلافِ مَا إذا عَلِمُوا في الصلاةِ.

(1) في م: «على غير طهارة» .

(2) في م: «أقام» .

(3) في م: «في حالة» .

(4) سقط من: ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت