فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وأمّا الخُنْثَى، فلا يجُوزُ أن يَؤُمَّ رجلًا؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ امْرَأةً، ولا يَؤُمَّ خُنْثَى؛ لجَوازِ أن يكونَ الإمامُ امْرأةً والمأُمُومُ رجلًا، ولا أن تَؤُمَّه امْرَأةٌ؛ لجَوازِ أن يكونَ رجلًا. ويَجُوزُ له أن يَؤُمَّ المرأةَ؛ لأنَّ أدْنَى أحْوالِه أن يكونَ امرأةً. وقال القاضي: رأيْتُ لأبي حَفْص البَرْمَكِيِّ [1] أنَّ الخُنْثَى لا تَصِحُّ صَلاتُه في جَماعَةٍ؛ لأنَّه إن قام مع الرِّجالِ احْتَمَلَ أن يكونَ امرأةً، وإن قام مع النِّساءِ، أو وَحْدَه، أو ائْتَمَّ بامرأةٍ، احْتَمَل أن يكونَ رجلًا، وإن أمَّ الرِّجالَ احْتَمَل أن يكونَ امْرَأةً. وإن أمَّ النِّساءَ فقامَ وَسَطَهُنَّ احْتَمَل أن يكونَ رجلًا، وإن قام أمامَهُنَّ احْتَمَل أنَّه امْرَأةٌ. قال

(1) أبو حفص عمر بن أَحْمد بن إبراهيم البرمكى، كان من الفقهاء والأعيان النساك الزهاد، وهو ذو الفتيا الواسعة، والتصانيف النافعة، تُوفِّي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. طبقات الحنابلة 2/ 153 - 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت