فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الوُضُوءَ مِن الدَّمِ لم يُصَلَّ خلفَه، فلا نُصَلِّي خَلْفَ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، ومالكٍ. أي: بَلَى. ولأنَّ كلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أو كالمُصيبِ في حَطِّ المَآثِمِ عنه، وحُصُولِ الثَّوابِ له، ولأنَّ صَلَاتَه تَصِحُّ لنَفْسِه، فجازتِ الصلاةُ خَلْفَه, كما لو لم يَتْرُكْ شيئًا. وقال ابنُ عَقِيلٍ في الفُصُولِ: لا تَصِحُّ الصلاةُ خَلْفَه. وذَكَر القاضي فيه رِوايَتَيْن؛ إحْداهُما، لا تَصِحُّ؛ لأنَّه يَفْعَلُ ما يَعْتَقِدُه المَأْمُومُ مُفْسِدًا للصلاةِ، فلم يَصِحَّ ائْتِمامُه به, كما لو خالَفَه في القِبْلَةِ حالَةَ الاجْتِهادِ، ولأنَّ أكْثَرَ ما فيه أنَّه تَرَك رُكْنًا لا يَأْثَمُ بتَرْكِه، فبَطَلَتِ الصلاةُ خَلْفَه, كما لو تَرَكَه ناسِيًا. والثّانِيَةُ، تَصِحُّ؛ لِما ذَكَرْنا.

فصل: فإن فَعَل شيئًا مِن المُخْتَلَفِ فيه، يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَه، فإن كان يَتْرُكُ ما يُعْتَقَدُ شَرْطًا للصلاةِ، أو وَاجِبًا فيها، فصَلاُته وصلاةُ مَن يَأْتَمُّ به فاسِدَةٌ، وإن كان المَأْمُومُ يُخالِفُ في اعْتِقادِ ذلك؛ لأنَّه تَرَك واجِبًا في الصلاةِ، فبَطَلَتْ صَلَاتُه وصلاةُ مَن خَلْفَه، كالمُجْمَعِ عليه. وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت