فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فأعِدْ. وعن مالكٍ، لا تُصَلِّ خلفَ أهْلِ البِدَعِ. والثّانِيَة، تَصِحُّ الصلاةُ خلفَه. قال الأثْرَمُ: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ: الرّافِضَةُ الذين يَتَكَلَّمُون بما تَعْرِفُ؛ قال: نعم، آمُرُه أن يُعِيدَ. قِيلَ له: وهكذا أهْلُ البِدَعِ؟ قال: لا؛ لأنَّ منهم من يَسْكُتُ، ومنهم مَن [يَقِفُ ولا] [1] يَتَكَلَّمُ. وقال: لا تُصَلِّ خلفَ المُرْجِئِ، إذا كان داعِيَةً. فدَلَّ على أنَّه لا يُعِيدُ إذا لم يَكُنْ كذلك. وقال الحسنُ، والشافعيُّ: الصلاةُ خلفَ أهْلِ البِدَعِ جائِزَةٌ بكلِّ حالٍ؛ لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلُّوا خَلْفت مَنْ قَالَ في إلَهَ إلَّا اللهُ» [2] . ولأنَّه رجلٌ صلاتُه صَحِيحَةٌ، فصَحَّ الائْتِمامُ به، كغَيْرِه. وقال نافِعٌ: كان ابنُ

(1) سقط من: م.

(2) أخرجه الدارقطني، في: باب في التشديد في ترك الصلاة. . . .، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 2/ 56. وتقدم بعضه في الجزء الثالث صفحة 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت