ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاةِ للإِتْيانِ بواجِباتِها وأرْكانِها وشُرُوطِها وسُنَنِها، وجَبْرِها إنِ احْتاجَ إليه. فإنِ اجْتَمَعَ فَقِيهان قارِيّان، أحَدُهما أقْرَأُ، والآخَرُ أفْقَهُ، قُدِّمَ الأقْرَأُ؛ للحَدِيثِ. نَصَّ عليه. وقال ابنُ عَقِيل: يُقَدَّمُ الأفْقَهُ؛ لتَمَيُّزِه بما لا يُسْتَغْنَى عنه في الصلاةِ. وهذا يُخالِفُ الحديثَ المَذْكُورَ، فلا يُعَوَّلُ عليه. فإنِ اجْتَمَع فَقِيهان، أحَدُهما أعْلَمُ بأحْكام الصلاة، والآخَرُ أعْرَفُ [1] بما سِواها، قُدِّمَ الأعْلَمُ بأحْكامِ الصلاةِ؛ لَأنَّ عِلْمَه يُؤَثِّرُ في تَكْمِيل الصلاةِ، بخِلافِ الآخَرِ.
فصل: فإنِ اسْتَوَوْا في القِراءَةِ والفِقْهِ، فقال شيخُنا [2] ها هنا: يُقَدَّمُ أسَنُّهم. يَعْنِي أكْبَرَهم سِنًّا. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمالكِ
(1) في م: «أعلم» .
(2) انظر: المغني 3/ 15.