ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وتُباحُ الصلاةُ في ثيابِ الصِّبيانِ والمُربِّياتِ، وفي ثوبِ المرأةِ الذي تَحِيضُ فيه إذا لم تَتحَقَّقْ نَجاسَتَه، وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وأصْحابِ الرَّأي؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وهو حامِل أُمامَةَ بنتَ أبي العاص بنِ الرَّبِيع. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، فإذا سَجَد وَثب الحَسنُ على ظَهْرِه [2] . قال أصحابُنا: والتَّوَقِّي لذلك أوْلَى، لاحْتِمالِ النجاسةِ فيه. وقد روَى أبو داودَ [3] عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُصَلِّي في شُعُرِنا ولُحُفِنا. ولُعابُ الصبيَانِ طاهِر، وقد روَى أبو هُرَيرةَ، قال: رَأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حامِلَ الحُسَينِ بنِ علي على عاتِقِه، ولُعابُه يَسِيلُ عليه [4] .
(1) أخرجه البخاري، في: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، من كتاب الصلاة، وفي: باب رحمة الولد وتقبيله، من كتاب الأدب. صحيح البخاري 1/ 137، 8/ 8. ومسلم، في: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 385. وأبو داود، في: باب العمل في الصلاة، من كتاب الصلاة، سنن أبي داود 1/ 210، 211. والنسائي، في: باب حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 10. والإمام مالك، في: باب جامع الصلاة، من كتاب قصر الصلاة في السفر. الموطأ 1/ 170. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 304.
(2) انظر: باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة، من كتاب الصلاة، في سنن النسائي. المجتبى 2/ 182، والمسند، للإمام أحمد 3/ 494، 6/ 467.
(3) في: باب الصلاة في شعر النساء، من كتاب الطهارة، وفي: باب الصلاة في شعر النساء، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 88، 150. وأخرج نحوه الترمذي، في: باب كراهية الصلاة في لحف النساء، من أبواب الجمعة وبقية أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 3/ 80.
(4) أخرجه ابن ماجه، في: باب اللعاب يصيب الثوب، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 216. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 279، 406، 467.