فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النَّخَعِيُّ: إنَّما أحْدَثَ النّاسُ القِراءَةَ وراءَ الإِمامِ زَمانَ المُخْتارِ [1] ؛ لأنَّه كان يُصَلِّي بهم صلاةَ النَّهارِ دُونَ اللَّيلِ، فاتَّهَمُوه، فقَرَأُوا خَلْفَه. وكَرِه إبراهيمُ القِراءَةَ خلفَ الإِمام. وقال: يَكْفِيكَ قِراءَةُ الإِمامِ. وهذا قولُ ابنِ عُيَينَةَ، والثَّوْرِيِّ، وأصَحابِ الرَّأْي؛ لِما روَى جابِرٌ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» [2] . ولأنَّه مَأْمُومٌ، فلم يَقْرَأُ، كحالةِ الجَهْرِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا أَسْرَرْتُ بِقِرَاءَتِي فاقْرَأوا» . رَواه الدّارَقُطنِيُّ [3] . ولقَوْلِ الرّاوي في الحديثِ الصَّحِيحِ: فانْتَهَى النّاسُ أن يَقْرَأُوا فيما جَهَر فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. [وأمّا خَبَرُ جابِرٍ، فالصَّحِيحُ أنَّه مُرْسَلٌ عن عبدِ اللهِ بنِ شَدّادٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -] [4] . كذلك رَواه الإِمامُ أحمدُ، وسعيدُ بنُ منْصُورٍ. والقِياسُ على حالةِ الجَهْرِ لا يَصِحُّ، لأنَّه أُمِرَ فيها بالإِنْصاتِ لاسْتِماعِ قِراءَةِ الإِمامِ، بخِلافِ هذا. إذا ثبَت هذا فإنَّه يَقْرأُ في حالةِ الجَهْرِ في سَكَتاتِ الإِمامِ بالفاتِحَةِ، وفي حالِ الإِسْرارِ يَقْرَأُ بالفاتِحَةِ وسُورَةٍ، كالإِمامِ والمُنْفَرِدِ.

(1) المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، الكذاب، مُدَّعي النبوة، قتل سنة سبع وستين. الإصابة 6/ 349 - 352، سير أعلام النبلاء 3/ 538 - 544.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 305.

(3) في: باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: «من كان له إمام» ، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 333.

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت