ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الشافعيُّ، وداودُ: تَجِبُ القِراءَةُ؛ لقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . وعنِ عُبادَةَ، قال: كنّا خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقَرَأ، فثَقُلَتْ عليه القِراءَةُ، فلَمّا فَرَغ قال: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُون خَلْفَ إِمَامِكُمْ» . قُلْنا: نعم يا رسولَ اللهِ. قال: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» . رَواه أبو داودَ [2] . وعن أبي هُرَيرَةَ، رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ [3] ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غَيرُ تَمَامٍ» . قال الرّاوي: فقلتُ: يا أبا هُرَيرَةَ، إنِّي أكُونُ أحْيانًا وراءَ الإمامِ؟ قال: فغَمَزَنِي في ذِراعِي وقال: اقْرَأْ بها في نَفْسِك يا فارِسِيُّ.
(1) تقدم تخريجه في الجزء الثالث صفحة 440.
(2) في: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من كتاب الصلاة. سنن أبي دارد 1/ 189. كما أخرجه الترمذي، في: باب في القراءة خلف الإمام، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 2/ 106، 107. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 316، 322.
(3) الخداج: النقصان. يقال: خدجت الناقة. إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج.