ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ولا فَرقَ بينَ مَكَّةَ وغيرِها في المَنْع مِن التطَوُّعِ في أوْقاتِ النَّهْي. وقال الشافعي: لا يُمنَعُ؛ لِما ذَكَرنا مِن حديثِ جُبَيرِ بنِ مُطعم [1] ، ولِما روَى أبو ذَر، قال: سَمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يُصَليَن أحَدٌ بَعدَ الصبحِ إلى طُلُوعِ الشمس، وَلَا بَعْدَ الْعصرِ إلَى أنْ تَغْرُبَ [2] الشمسُ، إلّا بمَكَّةَ» . قال ذلك ثلاثًا. رَواه الدّارَقطني [3] . ولَنا، عُمومُ النهْي، ولأنه مَعنى يَمنَعُ الصلاةَ، فاستَوَتْ فيه مَكَة وغيرُها، كالحَيضِ، وحديثُ جُبَير أرادَ به رَكْعَتَي الطَّوافِ وحديثُ أبي ذَر يرويه عبدُ الله [4] بنُ المُؤملِ، وهو ضَعِيفْ. قاله يَحيَى بنُ مَعِين.
فصل: ولا فَرقَ في وَقتِ الزّوالِ بينَ يومِ الجُمُعَةِ وغيرِه، ولا بينَ الشِّتاءِ والصيفِ. كان عُمَرُ بنُ الخطْابِ يَنْهى عنه، وقال ابنُ مسعود: كُنا نُنْهى عن ذلك. يَعنِي يومَ الجُمُعَةِ. ورَخَّصَ فيه الحَسَنُ، وطاوس والأوْزاعي، والشافعي، وإسحاقُ في يوم الجُمُعَةِ، لِما روَى أبو سعيد، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاةِ نِصفَ النهارِ إلى يومَ الجُمعَةِ. رَواه أبو
(1) تقدم تخريجه في صفحة 250.
(2) في م: «تغيب» .
(3) في: باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 425.
(4) في تش: عبد الرحمن.