ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذَكَرَه الخِرَقي في سُجُودِ التلاوَةِ، وصلاةِ الكسُوفِ. وقال القاضِي: في ذلك رِوايَتان؛ أصَحُهما، أنه لا يَجُوزُ. وهو قولُ أصحاب الرَّأي. والثانِيةُ، يجُوزُ. وهو قول الشافعيِّ؛ لقَوْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذَا دَخَل أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَركَعَ رَكْعَتَينِ» . مُتَفَق عليه [1] .
وقال في الكسُوفِ: «فإذَا رأيتُموها [2] فصَلوا» [3] وهذا خاصٌّ في هذه الصلاةِ، فيُقَدمُ على النَّهْي العام، ولأنها صلوات ذَواتُ أسبابٍ أشْبَهتْ ما ثَبَت جَوازُه. ولَنا، أن كل واحِدٍ خاصٌّ مِن وَجْهٍ، [وعام من وَجْهٍ] [4] إلَّا أن النهْيَ للتحرِيمِ، والأمرَ للندبِ، وتَركُ المُحَرُّمِ أوْلَى مِن فِعلِ المَنْدُوبِ.
(1) أخرجه البخاري، في: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، من كتاب الصلاة، وفي: باب جاء في التطوع مثنى مثنى، من كتاب التهجد. صحيح البخاري 1/ 120، 121، 2/ 70، ومسلم، في: باب استحباب تحية المسجد بركعتين. . . . إلخ من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 495.كما أخرجه الترمذي، في: باب جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 2/ 112، والنسائي في: باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه. من كتاب المساجد. المجتبى 2/ 42. وابن ماجه، في: باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 323. والإمام مالك، في: باب انتظار الصلاة، المشي إليها، من كتاب السفر. الموطأ 1/ 162. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 295، 296، 303، 305، 311.
(2) في تش: «رأيتموهما» .
(3) يأتي تخريجه في صلاة الكسوف.
(4) سقط من: م.