ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنّه خَرج بعدَ طلُوعِ الفَجْرِ، فقال: لنِعمَ هذه ساعَةُ الوتْرِ [1] . وقد رُوِيَ عن أبي موسى، أنَّه سُئِل عن رجل لم يُوتِر حتى أذنَ المُؤذنُ، فقال: لا وتر. له. وأنكَر ذلك عَطاء، والنَّخَعِي، وسعيدُ بنُ جُبير. وهو قول أبي موسى؛ لعمومِ النهْي. ولَنا، ما روَى أبو بَصرَة الغِفاري، قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إنَّ الله زَادَكم صلَاة فَصَلُّوها مَا بَينَ الْعِشَاءِ إلَى صلَاةِ الصبحَ، الوتر الوتر [2] » . رَواه الأثْرَمُ، واحتَجَّ به أحمدُ [3] . وأحادِيثُ النهْي ليست صَرِيحَة في النهْي قبلَ صلاةِ الفَجْرِ؛ كما حَكَيناه مُتَقَدَّمًا. وقد روَى أبو هُريرةَ [4] ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن نَامَ عن الْوتر
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب أي ساعة يستحب فيها الوتر، من كتاب الصلاة. المصنف 3/ 18. والبيهقي، في: باب من أصبح، ولم يوتر. . . . إلخ، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 479.
(2) سقَط من: م.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 107.
ونحوه حديث خارجة بن حذافة المتقدم في الموضع السابق.
(4) كذا جاء. وهو من حديث أبي سعيد.