فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الضُّحَى قَطُّ. مُتَّفَقْ عليه [1] . وعن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ، قال: قُلْتُ لعائشة: أكان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي الضُّحَى؟ قالَتْ: لا، إلَّا أن يَجِيءَ مِن مَغيبه. رَواه مسلمٌ [2] . وقال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي لَيْلَى: ما حَدثَنِي أحدٌ قَط أنَّه رَأى النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي الضُّحَى إلَّا أم هانِئٍ، فإنَّها حَدَّثَتْ أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- دَخَل بَيْتَها يَوْمَ فتحِ مَكةَ، فصَلى ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، ما رأيتُه قَط صَلى صلاة أخَفَّ منها، غيرَ أنَّه كان يتم الركُوعَ والسجُودَ مُتفَق عليه [3] . ولأنَّ في المُداوَمَةِ عليها تَشْبِيهًا بالفَرائِض. وقال أبو الخطَّابِ: تُسْتَحَب المُداوَمَة عليها؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- وَصى بها أصحابَه، وقال: «منْ حَافَظَ عَلَى شَفْعَةِ [4] الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذنوبُهُ وَإنْ كَانَتْ مثْلَ زَبد البَحْرِ» . رَواه الترمِذِي، وابنُ ماجه [5] . ورَوَتْ عائشة، قالَتْ: كان رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى الضُّحَى أرْبَعًا، ويزيدُ ما شاء اللهُ.

(1) أخرجه البخاري، في: باب تحريض النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، من كتاب التهجد. صحيح البُخَارِيّ 2/ 62. ومسلم، في: باب استحباب صلاة الضحى، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 497.

(2) في الباب السابق. صحيح مسلم 1/ 496, 497. كما أخرجه أبو داود، في: باب صلاة الضحى، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 297. والنَّسائي، في: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر عائشة فيه، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 125. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 171، 204، 218.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 205.

(4) بضم الشين وفتحها.

(5) أخرجه التِّرْمِذِيّ في: باب ما جاء في صلاة الضحى، من أبواب الوتر. عارضة الأحوذى 2/ 259، 260. وابن ماجه, في: باب ما جاء في صلاة الضحى، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 440. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 443 , 497، 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت