ـــــــــــــــــــــــــــــ
النَّظرَ، إلَّا أن أحمدَ ذَهَب إلى فِعْلِ أَنَسٍ، وأخَذَ به. وهو مُخيَّرٌ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، إن شاء مِن قِيام، وإن شاء مِن قُعُودٍ؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فَعَل الأمْرَيْن. قالت عائشةُ: لم أر رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى صلاةَ اللَّيْلِ قاعِدًا قَط، حتَّى أسَن، فكانَ يَقْرأ قاعِدًا، حتَّى إذا أراد أن يَرْكَعَ، قام فقَرَأ نَحْوًا مِن ثَلاثِين آيَةً، أو أرْبَعِين آيَة، ثم رَكَع. مُتَّفَق عليه [1] . وعنها، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يصَلى لَيْلًا طَوِيلا قائمًا, ولَيْلًا طَوِيلًا قاعِدًا، وكان إذا قَرَأ وهو قائِم رَكَع وسَجد وهو قائِمٌ، وإذا قَرَأ وهو قاعِد رَكَع وسَجَد وهو قَاعِدٌ. رَواه مسلمٌ [2] .
(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب إذا صلى قاعدًا، من كتاب التقصير، وفي: باب قيام النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بالليل، من كتاب التهجد. صحيح البُخَارِيّ 2/ 60، 67. ومسلم، في: باب جواز النافلة قائمًا، قاعدًا، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 505. كما أخرجه أبو داود، في: باب في صلاة القاعد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 218. والنَّسائي، في: باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا، من كتاب قيام الليل. المجتبى 3/ 179، 180. وابن ماجه، في: باب في صلاة النافلة قاعدًا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 387. والإمام مالك، في: باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة، من كتاب الجماعة. الموطأ 1/ 137. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 52، 127، 178، 231.
(2) في: باب جوز النافلة قائمًا، قاعدًا، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 504، 505. كما أخرجه أبو داود، في: باب في صلاة القاعد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 219. والتِّرمذيّ في: باب ما جاء في الرَّجل يتطوع جالسًا، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 2/ 168. وابن ماجه، في: باب في صلاة النافلة قاعدًا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 388. والإمام أَحْمد، في المسند 6/ 30، 98، 100، 113 , 166، 204، 217، 227، 262، 265.