فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فهَذٌّ [1] كَهَذِّ الشِّعْر، ونَثرٌ كَنَثْرِ الدَّقلِ [2] . ويُكْرَهُ أن يُؤخرَ خَتْمَه أكثَرَ مِن أرْبعِين يَوْمًا! لأنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، سألَ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: في كَمْ يَخَتم القرْآنَ؟ قال: «في أرْبَعِينَ يَوْما» . ثم قال: «في شَهْر» . ثم قال: «في عِشْرينَ» . ثم قال: «في خَمس عَشْرَةَ» . ثم قال: ««في عَشْرٍ» . ثم قال: «في سَبعٍ» . لم يَنْزِلْ مِن سَبْعٍ. أخْرَجه أبو داودَ [3] . قال أحمدُ: أكْثَرُ ما سَمِعْتُ أن يُخْتَمَ القُرْآنُ في أرْبَعِين. ولأنَّ تأخيرَه أكثَرَ مِن هذا يُفْضِي إلى نِسْيانِه والتَّهاوُنِ به، وهذا إذا لم يَكُنْ عُذْر، فأمَّا مع العُذْرِ فذلك واسعٌ.

فصل: قال أبو داودَ: قلتُ لأحمدَ: قال ابنُ المُبارَكِ: إذا كان الشتاءُ فاخْتِمِ القُرْآنَ في أولِ الليْلِ، وإذا كان الصيفُ فَاخْتِمْه في أوَّلِ النهارِ. فكَأنه أعْجَبَه؛ لِما روَى طَلْحَةُ بنُ مُصَرّفٍ [4] ، قال: أدْرَكْتُ أهلَ الخَيْرِ مِن صَدْرِ هذه الأمَّةِ يَسْتَحِبُّون الخَتْمَ في أولِ اللَّيْل، وأوَّلِ [5] النهارِ، يَقُولُون: إذا خَتَم في أولِ النهارِ صَلَّتْ عليه المَلائِكَةُ حتَّى يُمْسِيَ، وإذا خَتَم في أوَّلِ الليْلِ صَلَّتْ عليه المَلائكةُ حتَّى يُصْبِحَ. وقال بعضُ العُلَماءِ:

(1) الهذُّ: سرعة القراءة.

(2) الدقل: الرطب الرديء اليابس.

(3) في الباب السابق كما أخرجه الدَّارميّ، في: باب في ختم القرآن، من كتاب فضائل القرآن. سنن الدَّارميّ 2/ 471.

(4) أبو مُحَمَّد طلحة بن مصرف بن عمرو الهمداني الكُوفيّ، تابعي ثِقَة، توفى سنة اثنتى عشرة ومائة تهذيب التهذيب 5/ 25، 26.

(5) في الأصل: «وآخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت