ـــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحِه [1] ، عن أَنَسٍ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَنَت شَهرًا، يَدْعُو على حَيٍّ مِن أحْياءِ العَربِ، ثم تَرَكَه. وروَى أبو هُرَيْرَةَ [2] ، وابنُ مسعود [3] نحوه مَرْفوعًا. وعن أبي مالكٍ الأشجَعِي، قال: قلتُ لأبي: يَا أبتِ إنّك قد صَلَّيْتَ خلف رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، وعليٍّ ها هنا بالكوفَةِ نَحْوَ خمس سِنِين، أكانوا يَقْنُتُون في الفجْرِ؟ قال: أيْ بُنَى مُحْدَثٌ. قال الترمِذِي: هذا حَدِيث حسنٌ صحيحٌ. ورَواه أحمدُ، وابنُ ماجه، والنَّسَائِيّ [4] . والعَمَلُ عليه عندَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ. وعن أبي هُرَيْرَةَ، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان لا يَقْنُتُ في صلاةِ الفَجْرِ، إلَّا إذا دَعا لقَوْمٍ، أو دَعا على قَوْمٍ. رَواه سَعِيدٌ [5] . وروَى سعيد أَيضًا، عن هُشَيم، عن عُرْوةَ الهَمْدانِيِّ، عن الشعْبِيِّ، قال: لَمّا قَنَت عليٌّ في صلاةِ الصبحِ،
(1) في: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 469. كما أخرجه البُخَارِيّ، في: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان، من كتاب المعازي. صحيح البُخَارِيّ 5/ 134. وأبو داود، في: باب القنوت في الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 333. والنَّسائيّ، في: باب اللعن في القنوت، وباب ترك القنوت، من كتاب التطبيق. المجتبي 2/ 159، 160. وابن ماجه، في: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 493. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 109، 115، 162، 217، 255، 261، 282.
(2) أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، في الأبواب السابقة، والمواضع السابقة عدا صحيح مسلم فهو في 1/ 467، 468.
(3) في تش: «وأبو مسعود» .وانظر: نصب الراية 2/ 127.
(4) أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في ترك القنوت، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 192 والنَّسائيّ، في: ترك القنوت، من كتاب التطبيق 2/ 160. وابن ماجه، في: باب ما جاء في القوت في صلاة الفجر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 393. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 472، 6/ 394.
(5) عزاه ابن حجر إلى ابن حبان. تلخيص الحبير 1/ 246. ولم نجده في الإحسان.