ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: إذا أخَذَ الإمام في القُنُوتِ، أمَّنَ مَن خَلْفَه. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. قال القاضي: وإن دَعا معه فلا بَأسَ. فإن لم يَسْمعْ قُنُوتَ الإمامِ، دَعا. نَص عليه. ويرفَعُ يَدَيْه في حالِ القُنوتِ. قال الأثْرَمُ: كان أبو عبدِ الله يَرْفَعُ يَديْه في القُنوتِ إلى صَدْرِه. يروَى ذلك عن ابنِ مسعود [1] ، وعُمَرَ، وابنِ عباس. وهو قولُ إسْحاقَ، وأصْحابِ الرأيِ. وأنكَرَه الأوْزاعِي، ومالكٌ. ولَنا، قَوْلُ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا دَعَوْتَ اللهَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفيْكَ، وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا، فَإذا فَرَغتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ» . رَواه أبو داودَ، وابن ماجه [2] . وروَى السائِبُ بنُ يزِيدَ، أن رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان إذا دَعا رَفع يَدَيْه، ومَسَح وَجْهَه بيَدَيْه. رَواه أبو داودَ [3] .
(1) من هنا إلى بداية 1/ 248 ظ ساقط من الأصل.
(2) أخرجه أبو داود في: باب الدعاء، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 342. وابن ماجه في: باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بها وجهه، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 373.
(3) في: باب الدعاء، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 343. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 221.