ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وأقلُّه رَكْعَةٌ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ أبي أيوبَ [1] ، ولِما رُوِي أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «صَلَاة الليْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإذَا خَشيتَ الصبحَ فَأوْتِرْ بِوَاحِدَة» [2] . وروَى ابن عمَرَ، وابنُ عباس، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «الْوِتر رَكْعَة مِنْ آخِرِ الليْلِ» . رَواهما مسلمٌ [3] . وأكْثرُه إحْدَى عَشرةَ رَكْعَة، يُسَلمُ مِن كل رَكْعتَيْن، ويُوترُ برَكْعَةٍ؛ لِما رَوَتْ عائشةُ، قالت: كان رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى باللَّيْلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوترُ منها بواحِدَةٍ. رَواه مسلم [4] . وفي لَفْظٍ: كان رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي، فيما بينَ أن يَفْرُغَ مِن صلاةِ العِشاءِ إلى الفَجْرِ، إحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً، يُسَلمُ مِن كُل رَكْعَتَيْن، ويُوتِرُ بواحِدَةٍ. وذَكَر القاضي، في «المُجَرَّدِ» ، أنَّه إن صَلى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أو ما شاء منهن بسَلام واحِدٍ، أجْزَأه. والأوْلَى الاقْتِداءُ بالنبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 106.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 11، 12.
(3) في: باب صلاة الليل مثنى مثنى، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 518. كما أخرجه أبو داود، في: باب كم الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 328. والنَّسائيّ, في: باب كم الوتر، من كتاب قيام الليل. المجتبى 3/ 191. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 33، 43، 45، 49، 59، 54، 81، 83، 100، 154.
(4) في: باب صلاة الليل. . . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 508 - 510. كما أخرجه أبو داود، في: باب في صلاة الليل، من كتاب التطوع. سنن أبو داود 1/ 307. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 165.