ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وليس الوِتر واجِبًا. وبهذا قال مالك، والشافعي. وذَهَب أبو بكر إلى وجُوبِه. وهو قَوْلُ أبي حنيفةَ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ أبي أيُّوبَ، ولقَوْلِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «فَإذَا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَأوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» [1] . وعن بُرَيْدَةَ، قال: سَمعْتُ رسولَ اللهَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ: «الوِتر حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنا» . رَواه الإمامُ أَحْمد [2] . وعن خارِجَةَ بنِ حُذافَةَ، قال: خَرَج علينا رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- ذاتَ غَداةٍ، فقال: «إنَّ اللهَ قدْ أمَدكُمْ بِصَلَاة، وَهِيَ خَيْر لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الوِتر، فجَعلَها لَكمْ فِيما بَيْنَ العِشاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» . رَواه الإمام أحمدُ [3] ، وأبو داودَ [4] . وعن أبي بَصْرَةَ [5] ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ: «إن اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلوهَا مَا بَيْنَ العِشاءِ إلى صَلَاةِ الصبحِ» . رَواه الأثْرَمُ [6] .
(1) تقدم تخريجه في صفحة 11، 12 في حديث: «صلاة الليل مثنى مثنى» .
(2) في: المسند 5/ 357. كما أخرجه أبو داود، في: باب في من لم يوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 328.
(3) لم نجده عنده من حديث خارجة بن حذاقة.
(4) في: باب استحباب الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 327. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في فضل الوتر، من أبواب الوتر. عارضة الأحوذى 2/ 241. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الوتر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 369. والدارمي، في: باب في الوتر، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 370.
(5) في الأصل: «نضرة» .
(6) أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 7.