فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن عَلِم المَأْمُومُون بتَرْكِه التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، قبلَ قِيامِهم، وبعدَ قِيام الإِمام، تابَعُوه في القِيامِ، ولم يَجْلِسُوا. حَكاه الآجُرِّيّ عن أحمدَ. وهوَ قولُ مَالكٍ، والشافعيِّ، وأهلِ العِراقِ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا، لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لَمّا قام حينَ سَها عن التَّشَهُّدِ، قام النّاسُ معه. وفَعَلَه جَماعَةٌ مِن الصَّحابَةِ، فرَوَى الإمامُ أحمدُ، بإسْنادِه، عن زِيادِ [1] بن عِلاقَةَ [2] ، قال: صَلَّى بنا المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فلَمّا صَلَّى رَكْعَتَيْن، قام ولم يَجْلِسْ، فسَبَّحَ به مَن خَلْفَه، فأشارَ إليهم أنْ [3] قُومُوا، فلَمّا فَرَغ مِن صَلاتِه سَلَّمَ، وسَجَد سَجْدَتَيْن، ثم سَلَّمَ، ثم قال: هكذا صَنَع رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- [4] . رَواه الآجُرِّيُّ، عن عُقَبَةَ بن عامِرٍ [5] ، وقال: إنِّي سَمِعْتُكم تَقُولُون: سبحانَ اللهِ، لكَيْما أجْلِسَ، وليست تلك السُّنَّةَ، إنَّما السُّنَّةُ التى صَنَعْتُ [6] . فأمّا إن

(1) في الأصل: «يزيد» .

(2) في م: «علاثة» . وهو أبو مالك زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي الكُوفيّ، ثِقَة، صدوق الحديث، توفى سنه خمس وثلاثين ومائة. تهذيب التهذيب 3/ 380، 1/ 381.

(3) سقط من: م.

(4) انظر تخريج حديث المغيرة بن شعبة المتقدم.

(5) أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس الجهني الصحابي، ولى مصر وسكنها، وتوفى بها سنة ثمان، وخمسين. أسد الغابة 4/ 53، 54.

(6) أخرجه الحاكم، في: باب السهو. المستدرك 1/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت