فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أسْمَعْ في التَّشَهُّدِ، وأحَبُّ إلَيَّ أن يَتَشَهَّدَ. وروَى عِمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ، قال: سَلَّمَ رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في ثَلاثِ رَكَعات [مِن العَصْرِ] [1] ، ثم قام فدَخَلَ الحُجْرَةَ، فقام رجلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ، فقال: أقُصِرَتِ الصَّلاةُ يَا رسولَ اللهِ؟ فخَرَجَ مُغْضَبًّا، فصَلَّى الرَّكْعَةَ التى كان تَرَك، ثم سَلَّمَ، ثم سَجَد سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثم سَلَّمَ. رَواه مسلمٌ [2] .

فصل: فأمّا إن طال الفَصْلُ، أو انْتَقَض وُضُوءُه، اسْتَأْنَفَ الصلاةَ. كذلك قال الشافعيُّ، إن [3] ذكَر قَرِيبًا، مِثْلَ فِعْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَوْمَ ذِي اليَدَيْن ونَحْوَه، بَنَى. وقال مالكٌ نَحْوَه. وقال اللَّيْثُ، ويحيى الأنْصارِيُّ، والأوْزاعِيُّ: يَبْنِي ما لم يَنْتَقِضْ وُضُوءُه. . ولَنا، أنَّها صلاةٌ واحِدَةٌ، فلم يَجُزْ بِناءُ بَعْضِها على بَعْضٍ مع طُولِ الفَصْلِ، كما لو انتقَضَ وُضُوءُه. والمَرْجِعُ في طُولِ الفَصْلِ وقِصَرِه إلى العادَةِ. ولأصحابِ الشافعيِّ في ذلك خلافٌ قد ذَكَرْناه فيما إذا تَرَك رُكْنًا، في البابِ قَبْلَه [4] . والصحِيحُ أنَّه لا حَدَّ له، إذ [5] لم يَرِدْ بتَحْدِيدِه نَصٌّ،

(1) سقط من: الأصل.

(2) في: باب السهو في الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 405. كما أخرجه أبو داود، في: باب السهو بين السجدتين، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 234. وابن ماجه، في: باب في من سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 384. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 431، 441.

(3) في م: «وإن» .

(4) انظر الجزء الثالث صفحة 667.

(5) في الأصل: «إذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت