فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العِلْمِ، على أنَّ المُصَلِّيَ مَمْنُوعٌ مِن الأكْلِ والشُّرْبِ، وأجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العِلْم، على أنَّ مَن أكَل أو شَرِب في صلاةِ الفَرْضِ عامِدًا، أنَّ عليه الإِعادَةَ. وإن فَعَله في التَّطَوُّعِ أبْطَلَه، في الصَّحِيح مِن المذهبِ، وهو قولُ أكثَرِ الفقهاء؛ لأنَّ ما أبْطَلَ الفَرْضَ أبْطَلَ التَّطَوُّعَ، كسائِرِ المُبْطِلاتِ. وعن أحمدَ، أنَّه لا يُبْطِلُها. ويُرْوَى عن ابن الزُّبَيْرِ، وسعيدِ بنِ جُبَيْر، أنَّهُما شَرِبا في التَّطَوُّعِ [1] . وهذا قولُ إسحاقَ؛ لأنَّه عَمَلٌ يَسِيرٌ، أشْبَهَ غيرَ الأكْلِ. فأمّا إن كَثُر فإنَّه يُفسِدُها بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّ غيرَ الأكْلِ مِن الأعْمالِ يُبْطِلُ الصلاةَ إذا كَثُر، فالأكْلُ والشُّرْبُ أوْلَى. فإن كان سَهْوًا وكَثُر [2] أبْطَلَ الصلاةَ أَيضًا بغيرِ خلافٍ، لِما ذَكَرْنا. وإن كان يَسِيرًا، لم يَبْطُلْ به الفَرْضُ ولا التَّطَوُّعُ،

(1) انظر: مصنف عبد الرَّزّاق 2/ 333.

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت