فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن سَبَّحَ به واحِدٌ لم يَرْجِعْ إلى قَوْلِه، إلَّا أن يَغْلِبَ على ظَنِّه صِدْقُه [1] ، فيَعْمَلَ بغلَبَةِ ظَنِّه، لا بتَسْبِيحِه؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَرْجِعْ إلى قول ذى اليَدَيْن وَحْدَهُ. وإن سَبَّحَ به فُسّاقٌ فكذلك؛ لأنَّ قَوْلَهم غيرُ مَقْبُول. وإنِ افْتَرَقَ المَأمُومُون طائِفَتَيْن، وافَقَه قَوْمٌ وخالفَه آخَرُون، سَقَط قَوْلُهم، كالبَيِّنَتَيْن إذا تَعارَضَتا، ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ إلى ما عِنْدَه؛ لأنَّه قد عَضَدَه قولُ اثْنَيْنِ، فتَرَجَّحَ. ذَكَرَه القاضي. ومتى لم يَرْجِعْ، وكان المَأمُومُون [2] على يَقِين مِن خَطَإِ الإمام لم يُتابعُوه؛ لأنَّهم إنَّما يُتابِعُونَه في أفْعالِ الصلاةِ، وليس هذا منها، إلَّا أنَّه يَنْبَغِي أن يَنْتَظِرُوه ها هُنا؛ لأنَّ صَلَاته صَحِيحَةٌ لم تَفْسُدْ بزِيادَتِه، فيَنْتَظِرُونَه، كما يَنْتَظِرُهم الإمامُ في صلاةِ الخَوْفِ.

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل: «المأموم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت