ـــــــــــــــــــــــــــــ
رابِعَةٍ في المَغْرِب، أو إلى الثّالِثَةِ في الصُّبحِ، لَزِمَه الرُّجُوعُ متى ذَكَر، ويَجْلِسُ، فإن كان قد تَشَهَّدَ عَقِيبَ الرَّكْعَةِ التى تَمتْ بها صَلاتُه، سَجَد للسَّهْو، ثم سَلَّمَ. وإن كان تَشَهَّدَ ولم يُصَلِّ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى عليه، ثم سَجَد للسُّهْو وسَلَّمَ. وِإن لم يَكُنْ تَشَهَّدَ، تَشَهَّدَ وسَجَد للسَّهْوِ، ثم سَلَّمَ. وإن لم يَذْكُرْ حتَّى فرَغ مِن الصلاةِ، سَجَد عَقِيبَ ذِكْرِه، وتَشَهَّدَ وسَلَّمَ، وصَحَّتْ صَلاتُه. وبهذا قال عَلْقَمَةُ، والحسنُ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، والنَّخعيُّ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ. وقال أبو حنيفةَ: إن ذَكَر قبل أن يَسْجُدَ، جَلَسَ للتَّشَهُّدِ، وإن ذَكَر بعدَ السُّجُودِ، وكان جَلَس عَقِيبَ الرابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، صَحَّتْ صَلاتُه، ويُضِيفُ إلى الزِّيادَةِ أُخْرَى، لتَكُونَ نافِلَةً. وإن لم يكُنْ جَلَس بَطَلَ فَرْضُه، وصارت صَلَاتُه نافِلَةٌ، ولَزِمَه إعادَةُ الصلاةِ. ونَحْوَه قال حَمّادُ بنُ أبي سُلَيْمانَ. وقال قَتادَة، والأوْزاعِيُّ، في مَن صَلَّى المَغْرِبَ أرْبَعًا: يُضِيفُ إليها أُخْرَى، فتكونُ الرَّكْعَتان تَطَوُّعًا، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في حديثِ أبي سعيدٍ: «فَإنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْن لَهُ صَلَاتَهُ» . رَواه مسلمٌ [1] . ولَنا، حديثُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، الذى تَقَدَّمَ. والظّاهِرُ منه
(1) في: باب السهو في الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 400. كما أخرجه أبو داود، في: باب إذا شك في الثنتين والثلاث من قال: يلقى الشك، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 235. والنَّسائيّ، في: باب إتمام المصلى على ما ذكر إذا شك، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 22، 23. وابن ماجه، في: باب ما جاء في شك في صلاته فرجع إلى اليقين، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 382. والدارمي، في: باب الرَّجل لا يدري أثلاثا صلى أم أربعًا، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 351. والإمام مالك، في: باب إتمام المصلى ما ذكر إذا شك في صلاته، من كتاب النداء. الموطأ 1/ 95. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 72، 83، 84، 87.