فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومَسْنُونٌ، والواجِبُ يَنْقَسِمُ إلى قِسْمَيْن، أحَدُهُما، لا يَسْقُطُ في عَمْدٍ ولا سَهْوٍ، وهي الأرْكانُ التى ذَكَرَها المُصَنِّفُ، إلَّا أنَّ قِراءَةَ الفاتِحَةِ إنَّما تَجِبُ على الإمامِ والمُنْفَرِدِ، والقِيامُ يَسْقُطُ في النّافِلَةِ، وفي وُجُوب بعضِها اخْتِلافٌ ذَكَرْناه. وقد ذَكَرْنا أدِلَّتَها في أثْناءِ البابِ سِوَى التَّرتِيبِ، ويَدُلُّ عليه أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّاها مُرَتَّبَةً، وقال: «صَلُّواْ كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» [1] . وقد دَلَّ على وُجُوب أكْثَرها ما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- دَخَل المَسْجِدَ، فدَخَلَ رَجُلٌ فصَلَّى، ثم جاء فسَلَّمَ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» . [فرَجَعَ فصَلَّى كما صَلَّى، ثم جاء فسَلَّمَ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ] [2] ، ثَلاثًا. فقال: والذى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أُحْسِنُ غيرَه، فعَلِّمْنِي. قال: «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبَّر، ثُم اقْرَأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِن رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 441، 442.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت