ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وإذا صَلَّى إلى سُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ، فاجْتازَ وَراءَها ما يَقْطَعُ الصلاةَ، قَطَعَها في أحِد الوَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُما ابنُ حامِدٍ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ مِن نَصْبِها، والصلاةِ إليها، فوُجُودُها كَعَدَمِها. والثَّانِي، لا تَبْطُلُ، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- «يَقِي [1] ذلك مِثْل آخِرَةِ الرَّحْلِ» [2] . وقد وُجِدَ. وأصْلُ [3] الوَجْهَيْن إذا صَلَّى في ثَوْب مَغْصُوبٍ، وفيه رِوايَتان.
فصل: وسُتْرَةُ الإمامِ سُتْرَةٌ لِمَن خَلْفَه. نَصَّ عليه أحمدُ، ورُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ [4] . قال الترمِذيُّ [5] : قال أهلُ العلمِ: سُترةُ الإمامِ سُتْرَةٌ [6] لِمَن خَلْفَه. وهو قولُ الفُقَهاء السَّبْعَةِ، والنَّخَعِيِّ، ومالك، والشافعيِّ، وغيرِهم؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلى إلى سُتْرَةٍ، ولم يأْمر أصحابَه بنَصب سُتْرَةٍ أُخْرَى. وفي حديثِ ابنِ عباس، قال: أقْبَلْتُ رَاكِبًا [7] على حِمَارٍ أتانٍ،
(1) في م: «كفى» .
(2) تقدم تخريجه في صفحة 637.
(3) في الأصل: «وأحد» .
(4) أخرجه عبد الرَّزّاق، في: باب سترة الإمام سترة لمن وراءه، من كتاب الصلاة. المصنف 2/ 18.
(5) سقط من: الأصل.
(6) في: باب ما جاء سترة المصلى، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 130.
(7) سقط من: م.