ـــــــــــــــــــــــــــــ
بإنْسانٍ فلا بَأْسَ؛ لأنَّه يَقُومُ مَقامَ [1] غيرِه [2] . وقد رُوِيَ عن حُمَيْدِ بنِ هلالٍ، قال: رَأَى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رجلًا يُصَلِّي، والنّاسُ يَمُرُّونَ بينَ يَدَيْه، فوَلّاهُ ظَهْرَه، وقال بثَوْبِه هكذا، وبَسَط يَدَيْه هكذا، وقال: صَلِّ، ولا تَعْجَلْ. وعن نافِعٍ قال: كان ابنُ عُمَرَ إذا لم يَجِدْ سَبِيلًا إلى سارِيَةٍ مِن سَوارِي المسجدِ، قال لنافِعٍ: وَلِّنِي ظَهْرَكَ. رَواهُما النَّجّادُ [3] . فأمّا الصلاةُ إلى وَجْهِ الإنْسانِ فتُكْرَهُ؛ لأنَّ عُمَرَ [4] أدَّب على ذلك. وعن عائشةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُصَلِّي حِذاءَ وَسَطِ السَّرير، وأنا مُضْطَجِعَةٌ بينَه وبينَ القِبْلَةِ، تكونُ لىَ الحاجَةُ، فأكْرَهُ أن أقُومَ فأسْتَقْبِلَه، فأنْسَلُّ انْسِلالُا. مُتَّفَقٌ عليه [5] .
= الراحلة، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 328. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 3، 14.
(1) في م: «مقامه» .
(2) سقط من: م.
(3) انظر ما أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الصلاة إلى الأسطوانة، من كتاب الصلاة (أبواب سترة المصلى) . صحيح البُخَارِيّ 1/ 134. وعبد الرَّزّاق، في: باب كم يكون بين الرَّجل وبين سترته، من كتاب الصلاة. المصنف 2/ 15. أما أثر ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة، في: باب الرَّجل يستر الرَّجل إذا صلى إليه أم لا، من كتاب الصلاة. مصنف ابن أبي شيبة 1/ 279.
(4) في الأصل: «ابن عمر» .
(5) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الصلاة إلى السرير، وباب استقبال الرَّجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي، وباب من قال لا يقطع الصلاة شيء، من كتاب الصلاة، وفي: باب السرير، من كتاب الاستئذان صحيح البُخَارِيّ 1/ 135، 136، 137، 8/ 76. ومسلم، في: باب الاعتراض بين يدى المصلى، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 366. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 125. ويأتي بلفظ آخر في صفحة 643.