ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديثِ سَهْلِ بنِ سعدٍ. وعن ابنِ عُمَرَ، قال: قُلْتُ لبلالٍ: كيفَ كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَرُدُّ عليهم حينَ كانُوا يُسَلِّمُونَ عليه في الصلاةِ؟ قال: كان يُشِيرُ بيَدِه [1] . وعن صُهَيْبٍ، قال: مَرَرْتُ برسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وهو يُصَلِّي، فسَلَّمْتُ عليه [2] فَرَدَّ عليَّ إشارَةً [3] . قال التِّرمِذِيُّ: كِلا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ. وقد ذَكَرْنَا حديثَ أنَسٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُشِيرُ في الصلاةِ. رَواه أبو داودَ [4] . وعن عليٍّ، قال: كُنْتُ إذا اسْتَأْذَنْتُ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فإن كان في صلاةٍ سَبَّحَ، وإن كان في غيرِ صلاةٍ أذِنَ [5] . وحديثُ أبي حنيفةَ يَرْوِيه أبو غَطَفانَ وهو مَجْهُولٌ، فلا تُعارَضُ بِه الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ.
فصل: فإن عَطَس في الصلاةِ، فقال: الحَمْدُ لِلهِ. أو لَسَعَه شئٌ، فقال: بِسْمِ اللهِ. أو سَمِعَ أو رَأَى ما يَغُمُّه، فيقولُ: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الإشارة, أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 162. والنَّسائيّ، في: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 6.
(2) سقط من: م.
(3) أخرجه أبو داود، في: باب رد السلام في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 212. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 162، 163. والنَّسائيّ، في: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 6. والدارمي، في: باب كيف يرد السلام في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 316.
(4) تقدم تخريجه في صفحة 609.
(5) أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 77 , 79، 98، 103, 112.