فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلي الله عليه وسلم - في القِراءَةِ في صلاةِ الصُّبْحِ، فلم يَفْتَحُوا عليه، فلمَّا قَضَى الصلاةَ نَظَر في وُجُوهِ القَوْمِ، فقال: «أمَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَكُمْ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ؟» . قالوا: لا. فرَأَى القَوْمُ إنَّما تفَقَّدَه لِيَفْتَحَ عليه [1] . ورَوَى مُسَوَّرُ بنُ يَزِيدَ المالِكِيُّ [2] ، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرَأُ في الصلاةِ فَتَرَكَ آيةً مِن القرآنِ، فقيلَ: يَا رسولَ اللهِ، آيةَ كذا وكذا تَرَكْتَها. فقال: «فَهَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟» . رَواه أبو داودَ [3] . ولأنَّه تَنْبِيهٌ في الصلاةِ بما هو مَشْرُوعٌ فيها، أشْبَهَ التَّسْبِيحَ. وحديثُ عليٍّ يَرْوِيه الحارِثُ، قال الشَّعْبِيُّ: كان كذَّابًا. وقال أبو داودَ: لم يَسْمَعْ أبو [4] إسْحاقَ مِن الحارِثِ إلَّا أرْبَعَةَ أحادِيثَ، ليس هذا منها.

فصل: فإن أُرْتِجَ على الإِمَامِ في الفاتِحَةِ، فعلى المَأْمُومِ أن يَفْتَحَ عليه، كما لو نَسِيَ سَجْدَةً لَزِمَهُم تَنْبِيهُه بالتَّسْبِيحِ. فإن عَجَز عن إتْمامِ الفاتحةِ فله أن يَسْتَخْلِفَ مَن يُصَلِّي بهم، وكذلك لو عَجَز في أثْناءِ الصلاةِ عن رُكْن يَمنَعُ الائْتِمامَ، كالرُّكُوعِ، فإنَّه يَسْتَخْلِفُ مَن يُتِمُّ بهم الصلاةَ (4) , كما لو

(1) عزاه الهيثمى في مجمع الزوائد إلى البَزَّار والطبراني في الكبير والأوسط. مجمع الزوائد 2/ 69.

(2) هو المسور بن يزيد المالكى الأسدي الكاهلى، نزل الكوفة، له صحبة. انظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 32، 33. الإكمال، لابن ماكولا 7/ 225، تهذيب التهذيب 10/ 152.

(3) في: باب الفتح على الإمام في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 208.

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت