ـــــــــــــــــــــــــــــ
لفظٍ قال: «قَطَعَ صَلَاتَنَا، قَطَعَ الله أَثَرَهُ» . وإن أَرادَ [أحدٌ المرُورَ بين يدَيْه، فلَهُ مَنْعُه. يُرْوَى ذلك عن[1] ابنِ مسعودٍ، وابنِ عُمَرَ، وابنِه سالِمٍ. وهو قولُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْيِ. ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خِلافهم؛ لِما روى أبو سعيدٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ: «إذَا كَانَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي إلى سُتْرةٍ مِنَ النَّاسِ، فأرَادَ] [2] أحَدٌ أنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فإنْ أبَى فَلْيُقَاتلْهُ، فإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ» . [مُتَّفَقٌ علَيه[3] . ولأبي داودَ [4] : إذا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، ولْيَدْرَأْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ] [5] . ومَعْناه، واللهُ أعْلَمُ، [أي ليَدْفَعْه] [6] ، فإن ألَحَّ فلْيُقاتِلْه، أي يَعْنُفُ في دَفْعِه. وقولُه: «فَإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» . أي فِعْلُه فِعْلُ شَيْطانٍ، أو الشَّيْطانُ يَحْمِلُه
(1) زيادة من: تش.
(2) سقط من: الأصل.
(3) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب يرد المصلي من مر بين يديه، من كتاب الصلاة. صحيح البُخَارِيّ 1/ 135، 136. ومسلم، في: باب منع المار بين يدى المصلى، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 362، 363. وأبو داود، في: باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ عن الممر بين يديه، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 161. والنَّسائيّ، في: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان 8/ 55، من كتاب القسامة. المجتبي 8/ 55، وابن ماجه، في: باب ادرأ ما استطعت، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 307. والدارمي، في: باب في دنو المصلى إلى السترة، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 328. والإمام مالك، في: باب التشديد في أن يمر أحد بين يدى المصلى، من كتاب السفر. الموطأ 1/ 154. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 34، 43، 44, 49، 57، 63.
(4) في الباب السابق ذكره.
(5) سقط من: م.
(6) في م: «فيدفعه» .