ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجَفاءِ أن يُكْثِرَ الرِجلُ مَسْحَ جَبْهَتِه، قبل [أن يَفْرَغَ مِن الصلاةِ[1] . ولِما روَى أبو هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «إنَّ مِن الْجَفاءِ أنْ يُكْثِرَ الرَّجُلُ مَسْحَ جَبْهَتِهِ قَبْلَ] [2] الفَراغِ مِنْ صلاتِهِ» . رَواه ابن ماجه [3] . ويُكْرَهُ النَّفْخُ، وتَحْرِيكُ الحَصا؛ لِما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، قالت: رَأَى النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- غُلامًا لَنا، يُقال له أفْلَحُ، إذا سَجَد نَفَخ، فقال: «يَا أفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ» . رَواه التِّرمِذِيُّ [4] . إلَّا أنَّ فيه مَقالًا. قال ابنُ عباسٍ: لا تَمْسَحْ جَبْهَتَك، ولا تَنْفُخْ، ولا تُحَرِّكِ الحَصا. ورَخَّصَ فيه مالكٌ، وأصحابُ الرَّأْيِ. ويُكْرَهُ مَسْحُ الحَصا؛ لقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذا قامَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَمْسَحِ الحَصا؛ فإنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» . رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [5] . ويُكْرَهُ أن يَعْتَمِدَ على يَدِه في الجُلُوسِ في الصلاةِ؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أن يَجْلِسَ الرجلُ
(1) أخرجه بمعناه البيهقي، في باب لا يمسح وجهه من التُّراب في الصلاة حتَّى يسلم، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 285.
(2) سقط من: الأصل، م.
(3) في: باب ما يكره في الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 309، 310.
(4) في: باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 172.
(5) أخرجه أبو داود، في: باب في مسح الحصا في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 217. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في كراهية مسح الحصا في الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 3/ 171. كما أخرجه النَّسائيّ، في: باب النهي عن مسح الحصا في الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 7. وابن ماجه، في: باب مسح الحصا في الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 328. والدارمي، في: باب النهي عن مسح الحصا، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 322. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 150، 163، 179.