ـــــــــــــــــــــــــــــ
رُباعِيَّة؛ لأنَّ تَشَهدَها يُتَوَرَّكُ فيه، وهذا تابعٌ له. وقال القاضي: يتوَرَّكُ في كلِّ تَشَهُّدٍ لسُجُودِ السَّهْوِ بعدَ السَّلامِ، في الرُّباعِيَّةِ وغيرِها؛ لأنَّه تَشَهُّدٌ ثانٍ في الصلاةِ يَحتاجُ إلى الفَرْقِ. وقال الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: الرجلُ يُدْرِكُ مع الإمامِ رَكْعَةً، فيَجْلِسُ الإِمامُ في الرّابعَةِ، أيتَوَرَّكُ معه الرجلُ المَسْبُوق في هذه الجَلْسَةِ؟ فقال: إن شاء تَوَرَّكَ. قُلْتُ: فإذا قام يَقْضِي، فيَجْلِسُ [1] في الرابعةِ هو [2] ، فَيَنْبَغِي له أنَّ يَتَوَرَّكَ؟ فقال: نَعَمْ [يَنْبَغِي أن] [3] يَتَوَرَّكَ؛ لأنَّها هي (2) الرابِعَةُ، يَتَوَرَّكُ، ويُطِيلُ الجُلُوسَ في التَّشَهُّدِ الأخِير. قال القاضي: قولُه إن شاء تَوَرَّكَ. على سَبِيلِ الجَوازِ؛ لأنَّه [4] مَسْنُونٌ. وقد صَرَّحَ بذلك فِي رِوايَةِ مُهَنّا في مَن أدْرَكَ مِن صلاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْن، لا يَتَوَرَّكُ إلَّا في الأخِيرَتَيْن. ويَحْتَمِلُ أنَّ تكونَ هاتان رِوايَتَيْن.
(1) في م: «يجلس» .
(2) سقط من: م.
(3) زيادة من: م.
(4) في م: «لا أنَّه» .