ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، ومُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَه ذَلِكَ كلَّهُ في حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ للذَّنْبِ أنْ يُدْرِكَهُ في ذَلِكَ الْيَوْمِ، إلَّا الشِّرْكَ بِاللهِ». رَواه النسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ [1] ، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وقال أبو مَعْبدٍ [2] ، مَوْلى ابنِ عباسٍ: إنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بالذِّكْرِ حينَ يَنْصَرِفُ النّاسُ مِن المكْتُوبَةِ، كان على عَهْدِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. قال ابنُ عباسٍ: كنتُ أعْلَمُ إذا انْصَرَفَ النّاسُ بذلك إذا سَمِعْتُه. مُتَّفَقٌ عليه [3] .
فصل: رُوِي عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه كان يَقْعُدُ بعدَ صلاةِ الفَجْرِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا [4] . رَواه مسلمٌ [5] . فيُسْتَحَبُّ للإِنْسانِ أن يَفعَلَ ذلك، اقْتِداءً برسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-.
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب حَدَّثَنَا قتيبة. . . .، من أبواب الدعاء. عارضة الأحوذى 13/ 19. والنَّسائيّ، في: باب ثواب من قال في دبر صلاة الغداة. . . . إلخ، من كتاب عمل اليوم والليلة. السنن الكبرى
6/ 37. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 415، 6/ 298.
(2) في الأصل: «أبو سعيد» .
(3) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الذكر بعد الصلاة، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 213. ومسلم، في: باب الذكر بعد الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 410. كما أخرجه أبو داود، في: باب التكبير بعد الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 238، 239. والنَّسائيّ، في: باب التكبير بعد تسليم الإمام، من كتاب السهو. المجتبي 3/ 57.
(4) في م: «حسناء» . وحسنا: أي طلوعًا حسنًا، أي مرتفعة.
(5) في: باب فضل الجلوس في صلاه بعد الصبح وفضل المساجد، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 464. كما أخرجه أبو داود، في: باب الرَّجل يجلس متربعًا، من كتاب الأدب. سنن أبي داود 2/ 562. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 91، 97, 100 , 101، 105، 107.