فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: آلُ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أتْباعُه على دِينِه, كما قال تعالى: {آلُ فِرْعَوْنَ} [1] . يَعْنِي أتْباعَه مِن اُهلِ دِينهِ. وقد جاء عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه سُئِل: مَن آلُ محمدٍ؛ قال: «كُلُّ تَقِيٍّ» . أخْرَجَه تَمامٌ في «فَوائِدِه» [2] . وقِيل: آلُه أهْلُه، الهاءُ مُنْقَلِبَةٌ عن الهَمْزَةِ, كما يُقالُ: أرَقْتُ الماءَ وهَرَقْتُه. فلو قال: على أهْلِ محمدٍ. مَكانَ: آلِ محمدٍ [3] أجْزَأهْ عندَ القاضي، وقال: مَعْناهما واحِدٌ، ولذلك لو صُغِّرَ، قِيل: أُهَيْلٌ. قال: ومَعْناهما جَمِيعًا: أهلُ دينهِ. وقال ابنُ حامِدٍ وأبو حَفْصٍ: لا يُجْزِئُ؛ لِما فيه مِن مُخالَفَةِ الأثَرِ، وتَغْيِيرِ المَعْنَى؛ فإنَّ الأهْلَ يُعَبَّرُ به عن القَرابَةِ، والآل عن الأتْباعِ في الدِّينِ. واللهُ أعلمُ.

(1) سورة القصص 8.

(2) عزاه السيوطيّ في الجامع الصغير إلى الطَّبْرَانِيّ في الأوسط، ورمز لضعفه بلفظ: «آل مُحَمَّد كل تقى» . الجامع الصغير 4.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت