فهرس الكتاب

الصفحة 14983 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا أحدًا مِن أقارِبِه. وقد قال اللهُ تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [1] . وكذلك الوِلادةُ. واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ فيما تجوزُ الشهادةُ عليه بالاسْتِفاضَةِ، غيرِ النسَبِ والوِلادةِ، فقال أصْحابُنا: هو تِسعةُ أشْياءَ؛ النِّكاحُ، والمِلْكُ المُطْلَقُ، والوَقْفُ، ومَصرِفُه، والمَوْتُ، والعِتْقُ، والوَلاءُ، والوِلايةُ، والعَزْلُ. وبهذا قال أبو سعيدٍ الإصظَخْرِىُّ، وبعضُ أصْحابِ الشافعىِّ. وقال بعضُهم: لا تجوزُ في الوَقْفِ والوَلاء والعِتْقِ. والزَّوْجِيةِ؛ لأنَّ الشهادَةَ مُمكِنَةٌ فيه بالقَطْعِ، ولأنَّه (2) شَهادَة بعَقْدٍ، فأشْبَهُ سائرَ العُقودِ. وقال أبو حنيفةَ: لا تُقْبَلُ إلَّا في النِّكاحِ والموْتِ، ولا تُقْبَلُ في المِلْكِ المُطْلَقِ؛ لأنَّه [2] شهادة بمالٍ، فأشْبَة الدَّيْنَ. وقال صاحِباه: تُقْبَلُ في الوَلاءِ، مثلَ عِكْرِمَةَ مولَى ابنِ عبَّاسٍ. ولَنا، أنَّ هذه تَتَعذرُ الشَّهادةُ عليها في الغالبِ بمُشاهدَتِها، أو مُشاهدَةِ أسْبابِها، لجازَتِ الشَّهادةُ عليها بالاسْتِفاضَةِ، كالنَّسَبِ. قال مالكٌ: ليس عندَنا مَن يَشْهدُ على أحباسِ [3] أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا بالسَّماعِ. وقال: السَّماعُ في الأحْباسِ [4] والوَلاءِ

(1) سورة البقرة 146، وسورة الأنعام 20.

(2) في م: «لأنها» .

(3) في الأصل: «أجناس» .

(4) في الأصل: «الأجناس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت