فهرس الكتاب

الصفحة 14981 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَدخُلُ عليها بَيْتَها إلَّا بإذْنِ زَوْجِها؛ لِما رَوَى عمرُو بنُ العاصِ، قال: نَهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُسْتأذَنَ على النِّساءِ إلَّا بإذْنِ أزْواجِهنَّ. رواه أحمدُ في «مُسْنَدِه» [1] . فأمَّا الشَّهادةُ عليها في غيرِ بييها فجائزَة؛ لأنَّ إقْرارَها صحيح، وتَصَرُّفَها إذا كانتْ رَشِيدَةً صحيحٌ، فجازَ أن يَشْهدَ عليها به.

فصل: وإذا عَرَفَ الشّاهدُ خطَّه، ولم يذْكُرِ الشَّهادَةَ، فهل يجوزُ أنْ يَشْهدَ بذلك؟ على رِوايَتَيْن؛ إحداهما، لا يجوزُ. قال أحمدُ في رِوايةِ حربٍ، في مَن يَرَى خَطَّه وخاتَمَه ولا يذْكرُ الشهادةَ: لا يَشْهدُ إلَّا بما يَغلَمُ. وقال في رِوايةٍ: يَشْهدُ إذا عرَفَ خَطَّه، وكيفَ تكونُ الشَّهادةُ إلَّا هكذا؟. وقال في موضع آخَرَ: إذا عَرَفَ خَطَّه، ولم يحْفَظْ، فلا يَشْهدُ، إلَّا أنْ يكونَ مَنْسوخًا عندَه، مَوْضوعًا تحتَ خَتْمِه وحرزِه، فيَشْهدُ وإن لم يَحفَظْ. وقال أيضًا: إذا كان رَدِئَ الحِفْظِ [2] ، فيَشْهَدُ ويَكتُبُها عندَه. وهذه رِوايةٌ ثالثةٌ، وهو أنْ يَشْهدَ إذا كانت مَكْتوبةٌ عندَه بخَطِّه في حِرزِه، ولا يَشْهدُ إذا لم تَكُنْ كذلك، [بمَنْزِلةِ القاضى، في إحدَى الرِّوايتَيْنِ، إذا وجدَ حُكْمَه بخَطِّه تحت خَتْمِه أمضاه] [3] [4] ، ولا يُمضِيه إذا لم يكُنْ كذلك (3) .

(2) في ق: «الخط» .

(3) سقط من: الأصل.

(4) تكملة من المغنى 14/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت