ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ [1] ، سَتَرَهُ الله فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» [2] . وللحاكمِ أن يُعَرضَ للشّاهدِ بالوُقوفِ عن الشَّهادَةِ، في أظْهرِ الوَجْهيْن [3] ؛ لِما روَى صالحٌ، في «مَسائِلِه» ، عن أبى عُثْمانَ النَّهْدِىِّ، قال: جاءَ رجل إلى عُمَرَ، فشَهِدَ على المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ، فتَغَيَّرَ لوْنُ عمرَ، ثم جاءَ آخَرُ، فشَهِدَ، فاسْتَنْكَرَ ذلك عمرُ [4] ، ثم جاء شابٌّ يخْطُرُ بيدَيْه، فقال عمرُ: ما عندَك يا سَلْحَ العُقابِ؟ وصاحَ به عمرُ صَيْحَة، فقال أبو عُثمانَ: اللهِ لقد كِدتُ [5] يُغْشى علىَّ. فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، رأيتُ أمْرًا قَبيحًا. فقال: الحمدُ للهِ الذى لم يُشَمِّتِ الشَّيْطانَ بأصحاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. قال [6] : فأمَرَ بأولئِك النَّفَرِ فجُلِدوا. وفى رِوايةٍ، أَنَّ عمرَ لَمّا شُهِدَ [7] عندَه على المُغِيرةِ، شَهِدَ ثَلاثة، وبَقِىَ واحِدٌ، فقال عمرُ: أرى شابًّا حَسَنًا، وأرجُو أن لا يَفْضَحَ اللهُ على لِسانِه
(1) سقط من: ق، م.
(2) انظر ما تقدم تخريجه في 6/ 113.
(3) في ق، م: «الروايتين» .
(4) سقط من: ق، م.
(5) بعده في ق، م: «أن» .
(6) سقط من: م.
(7) في الأصل: «شهدوا» .