فهرس الكتاب

الصفحة 14964 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلَّا ذَلِكَ». قال: فانْطلَقَ الرجلُ لِيَحلِفَ له، فقال النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - [لَمَّا أدبرَ] [1] : «لَئِنْ حلفَ عَلَى مَالِهِ لِيأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ الله وَهُوَ عَنْهُ مُعرِضٌ» [2] . قال التِّزمِذِيُّ: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيح. ورَوَى محمدُ ابنُ عُبَيْدِ [3] اللهِ العَرْزَمِيُّ [4] ، عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْبينةُ عَلَى المُدَّعِى، وَالْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْه» [5] . قال التِّرمِذِىُّ [6] : هذا حديث في إسْنادِه مَقالٌ، والعَرْزَمِىُّ (4) يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِه، ضَعَّفَه ابنُ المُبارَكِ وغيرُه، إلَّا أنَّ أهلَ العِلمِ أجْمَعُوا على هذا. قال التِّرْمِذِى: والعَملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ مِن أصْحاب رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وغيرِهم. ولأنَّ العِبْرَةَ تَقْتَضِى مَشْرُوعِيَّةَ الشَّهادَةِ، فإنًّ الحاجَةَ داعِيَة إليها، لحُصولِ التَّجاحُدِ بينَ الناسِ، فوَجَبَ الرُّجُوعُ إليها. قال شُرَيْح: القَضاءُ جَمْرٌ، فنَحِّه عنكَ بعُوديْن - يعنى الشّاهِدَيْن - وإنَّما الخَصمُ داءٌ، والشُّهودُ شِفَاءٌ، فأفْرِغِ الشِّفاءَ على الدَّاءِ [7] .

واشْتِقاق الشَّهادةِ مِن المُشاهدَةِ؛ لأنَّ الشاهِدَ يُخْبِرُ عمّا شاهَدَه.

(1) سقط من: م.

(2) تقدم تخريجه في 28/ 416، وليس هذا اللفظ عند البخارى ولا أبى داود 2/ 280.

(3) في النسخ: «عبد» . وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 9/ 322 - 324.

(4) في م: «العزرمى» .

(5) تقدم تخريجه في 16/ 252.

(6) في: عارضة الأحوذى 6/ 87، 88.

(7) انظر أخبار القضاة، لوكيع 2/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت