فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرِّوايَتَيْن. وسيأتي ذِكْرُه، إن شاء اللهُ تعالى. وصِفَةُ الجُلُوس لهذا التشهدِ كصِفَةِ الجُلُوسِ بينَ السجْدَتَيْن مُفْتَرشًا، كما وَصفْنا. وسَواءٌ كان آخِرَ صَلاِته أو لم يَكُنْ. وبهذا قال الثوْرِيُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرأيِ. وقال مالكٌ: يكُونُ متُوَركًا على كل حالٍ، لِما روَى ابنُ مسعودٍ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَجْلِسُ في وَسَطِ الصلاةِ وفي آخِرِها متوركًا [1] . وقال الشافعيُّ، إن كان مُتَوَسطًا، كقَوْلنا، وإن كان آخِرَ صَلاِته، كقَوْلِ مالكٍ. ولَنا، حديثُ أبي حُمَيْدٍ [2] ، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- جَلَس، يَعْنِي للتشَهُّدِ، فافترَشَ [3] رِجْلَه اليُسرى، وأقْبَلَ بصَدرِ اليُمْنَى على قِبْلَتِه. وفي لَفْظٍ: فإذا جَلَس في الركْعَتَيْن، جَلَس على اليُسرى ونَصَب الأخْرَى.

(1) أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 459.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 400.

(3) في تش: «ففرش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت