فهرس الكتاب

الصفحة 14879 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويَقْتَضِيه عُمومُ كَلامِ الخِرَقِىِّ؛ لقَوْلِه عليه الصلاةُ والسلامُ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِى» [1] . ولأنَّ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ يجوزُ أن يكونَ مُسْتَنَدُها اليَدَ، فلا تُفِيدُ أكثرَ ممَّا تُفِيدُه اليَدُ، فأشْبَهَتِ الصُّورَةَ الأولَى. والثانيةُ، تُقَدَّمُ بَيِّنةُ الدَّاخِلٍ.[وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّها تَضَمَّنَتْ زِيادَةً.

وإن كانتْ بالعَكْسِ، فشَهِدَتْ بَيَنَةُ الدَّاخِلِ] [2] أنَّه يَمْلِكُها منْذُ سَنَةٍ، وشَهِدَتْ بَينهُ الخارِجِ أنَّه يَمْلِكُها منذُ سَنَتَيْن، قُدِّمتْ بَيِّنَةُ الخارِجِ، إلُّا على الرِّوايةِ التي تُقَدَّمُ فيها بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ، فيُخَرَّجُ فيها وَجْهان، بِناءً على الرِّوَايَتَيْن في التي قبلَها. وظَاهِرُ مذهبِ الشافعىِّ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ على كلِّ حالٍ. وقال بعضُهم: فيها قَوْلان. فإنِ ادَّعَى الخارِجُ أنَّها مِلْكُه منذُ سَنَةٍ، وادَّعَى الدَّاخِلُ أنَّه اشْتَرَاها منه منذُ سَنَتَيْن، وأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ. ذكَرَه القاضى. وهو قَوْلُ أبي ثَوْرٍ. فإنِ اتَّفَقَ تارِيخُ البَيِّنتَيْن، إلَّا أنَّ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ تَشْهَدُ بنِتَاجٍ، أو شِراءٍ، أو غَنِيمةٍ، أو إرْثٍ، أو هِبَةٍ مِن مالكٍ، أو قَطِيعَةٍ مِن الِإمامِ، أو سَبَبٍ مِن أسْبابِ المِلْكِ، ففي أيِّهما تُقَدَّمُ رِوَايَتان [3] ذَكَرْناهُما. فإنِ ادَّعَى أحدُهما [4] أنَّه اشْتَراها مِن الآخَرِ، قُضِىَ له بها؛ لأنَّ بَيِّنَةَ الابتِياعِ شَهِدَتْ بأمْرٍ حادِثٍ،

(1) تقدم تخريجه في 16/ 252.

(2) سقط من: الأصل.

(3) في الأصل: «فيها وجهان» .

(4) سقط من: ق، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت