ـــــــــــــــــــــــــــــ
للعُلْوِ، فهي بينَهما [1] ؛ لأنَّ يَدَهما عليها [2] ، ولأنَّها سَقْفٌ للسُّفْلانِيِّ، ومَوْطِئٌ للفَوْقانِيِّ، فهي كالسَّقْفِ. وإن كان تحتَها طاقٌ [3] صغيرٌ، لم تُبْنَ الدَّرَجَةُ لأجْلِه، وإنَّما جُعِلَ مِرْفَقًا يُجْعَلُ فيه جُبُّ [4] الماءِ ونحوُه، فهي لِصاحِبِ العُلوِ؛ لأنَّها بُنِيَت لأجْلِه وحدَه. ويَحْتَمِلُ أن تكون بينَهما؛ لأنَّ يَدَهُما عليها [5] ، وانْتِفاعَهما حاصِلٌ بها، فهي كالسَّقْفِ.
فصل: فإن تَنازَعا السَّقْفَ الذي بينَهما، تَحالَفا، وكان بينَهما.
وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: هو لصاحِبِ السُّفْلِ؛ لأن السَّقْفَ على مِلْكِه، فكان القولُ قولَه فيه، كما لو تَنازَعا سَرْجًا على دَابَّةِ أحَدِهما، كان القولُ قولَ صَاحِبِها. وحُكِىَ عن مالكٍ، أنَّه لِصاحِبِ
(1) بعده في الأصل: «أيضًا» .
(2) في ق، م: «عليه» .
(3) في ق، م: «طباق» .
(4) في م: «حب» .
(5) سقط من: ق، م.