فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ وأصحابُ الرأيِ. قال أحمدُ: أكْثَرُ الأحادِيثِ على هذا. قال الترمِذِيُّ: وعليه العَمَلُ عندَ أهلِ العلمَ. قال أبو الزنادِ: تلك السُّنةُ. والثَّانِيَةُ، أنَّه يَجْلِسُ. اخْتارَها الخَلَّالُ. وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشافعيّ. قال الخَلّالُ: رَجع أبو عبدِ اللهِ عن قَوْلِه بتَركِ الجُلُوس. لِما روَى مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَجْلِسُ، إذا رَفَع رأسَه مِن السُّجُودِ، قبلَ أن يَنْهَضَ. مُتفَق عليه [1] . وذكره أبو حُمَيْدٍ في صِفةِ صلاةِ رسولَ اللهَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- [2] ، وهو حديثٌ صحيحٌ، فيَتَعَيَّنُ العَمَلُ به. وقِيلَ: إن كان المُصَلِّي ضَعِيفًا، جَلَس للاسْتِراحَةِ؛ لحاجَتِه، وإن كان قَوِيًّا لم يَجْلِسْ، كما قُلْنا في الاعْتِمادِ بيَدَيْه على الأرضِ. وحُمِل جُلوسُ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على أنَّه كان في آخِرِ عُمُرِه، عندَ كِبَرِه. قال شيخُنا [3] : وفي هذا جَمْعٌ بينَ الأخْبارِ، وتَوَسُّطٌ بينَ

(1) الحديث لم نجده في مسلم. وأخرجه البُخَارِيّ، في: باب من صلى بالنَّاس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وسننه، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 172. كما أخرجه أبو داود، في: باب النهوض في الفرض، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 194. والنَّسائيّ، في: باب الاستواء للجلوس عند الرفع بين السجدتين، من كتاب الافتتاح. المجتبى 2/ 185، 186.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 400.

(3) في: المغني 2/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت