فهرس الكتاب

الصفحة 14826 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَسْتَغْرِقُها، لم يَمْنَعِ انْتِقالَ شئٍ منها. وقال أبو سعيد الإصْطَخْرِيُّ: يَمْنَعُ بقَدْرِه. وقد أوْمَأ إليه أحمدُ، فإنَّه قال في أربعةِ بَنِينَ تَرَك أبوهم دارًا وعليه دَيْن، فقال أحدُ البنينَ: أنا أُعْطِى، ودَعُوا لى الرُّبْعَ. فقال أحمدُ: هذه الدَّارُ للغُرَماءِ، لا يرِثُون شيئًا حتى يُؤَدُّوا الدَّيْنَ. وهذا يَدُلُّ على أنَّها لم تَنْتَقِلْ إليهم عندَه؛ لأنَّه مَنَع الوارِثَ مِن إمْساكِ الرُّبْعِ [1] بدَفعِ قِيمَتِه؛ لأنَّ الدَّيْنَ لم يَثْبُتْ في ذِمَّةِ الورثةِ، فيَجِبُ أن يَتَعَلَّقَ بالترِكَةِ. والمذهبُ الأوَّلُ، ولهذا قُلْنا: إنَّ الغَرِيمَ لا يَحْلِفُ على دَيْنِ الميِّتِ؛ لأنَّ الدَّيْنَ مَحَلُّه الذِّمَّةُ، وإنَّما يَتَعَلَّقُ بالتَّرِكَةِ، فيَتَخَيَّرُ الورثَةُ بينَ قَضاءِ الدَّيْنِ منها، أو مِن غيرِها، كالرَّهْنِ والجانِى، ولهذا لا يَلْزَمُ الغُرَماءَ نفَقَةُ العبيدِ، ولا يكون نَماءُ التَّرِكةِ لهم، ولأنَّه لا [يَخْلُو مِن أن] [2] تَنْتَقِلَ إلى الورثةِ، أو إلى الغُرَماءِ، أو تَبْقَى للميِّتِ، أو لا تكونَ لأحَدٍ، لا يجوزُ أنْ تَنْتَقِلَ إلى الغُرَماءِ؛

(1) سقط من: م.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت