فهرس الكتاب

الصفحة 14813 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعكسُ هذا ما تجِبُ قِسْمتُه، تَجِبُ فيه الشُّفْعَةُ، وما تجبُ الشُّفْعَةُ فيه، تَجِبُ قِسْمتُه. ولأنَّه لو بَدَا الصَّلاحُ في بعضِ البُسْتانِ، كان صلاحًا لباقِيه وإن كان كثيرًا، ولم يكنْ صَلاحًا لِما جاوَرَه [1] وإن كان صغيرًا.

فصل: إذا كانت بينَهما أرضٌ قِيمتُها مائةٌ، في أحدِ جانِبَيْها بئرٌ قِيمَتُها مِائةٌ، وفى الآخَرِ شَجَرةٌ قِيمَتُها مائةٌ، عُدِّلَتْ بالقِيمَةِ، وجُعِلَتِ البئرُ مع نِصْفِ الأرضِ نَصِيبًا، والشَّجرةُ مع النِّصْفِ الآخَرِ [2] نصيبًا، فإن كانت بينَ ثلاثةٍ أو أكْثَرَ، نَظَرْتَ في الأرْضِ؛ فإن كانت قِيمَتُها مائةً أو أقَل، لم تَجِبِ القِسْمَةُ؛ لأنَّها إذا كانت أقَلَّ، لم يُمْكِنِ التَّعْدِيلُ إلَّا بقِسْمةِ البئرِ أو الشجرةِ، وذلك ممّا لا تَجِبُ قِسْمَتُه، وإن كانت قِيمتُها مائةً، فجَعَلْناها سَهْمًا، [والبِئْرَ سهْمًا] [3] ، والشَّجرةَ سَهْمًا، لم يَحْصُلْ مع البئرِ والشَّجرةِ شئٌ مِن الأرْضِ، فتصيرُ هذه كقِسْمَةِ الشَّجرِ وَحْدَه، وقِسْمةُ ذلك وَحْدَه ليستْ قِسْمَةَ إجْبارٍ. وإن كانتِ الأرضُ كثيرةَ القِيمَةِ، بحيث يَأْخُذُ بعضُ الشُّرَكاءِ سِهامَهم منها، ويَبْقَى منها شئٌ مع البئرِ والشَّجرةِ، وَجَبَتِ القِسْمَةُ، ومِثالُه أن تكونَ قِيمَةُ الأرضِ مائَتَيْن وخمسين، فتُجْعَلُ مائةً وخمسين سهمًا، ويُضَمُّ [4] إلى البئرِ ما قِيمتُه خمسون، وإلى الشَّجَرةِ

(1) في م: «جاوزه» .

(2) سقط من: م.

(3) سقط من: م.

(4) في م: «يصير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت