فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا بأسَ بتَطْويلِ السُّجُودِ للعُذْرِ؛ لِما رُوى أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- خَرَج وهو حامِلٌ حَسَنًا أو حُسَيْنًا، في إحدَى صَلاتيِ العِشاءِ فوَضعَه، ثمَّ كَبَّرَ للصلاةِ فصَلَّى، فسَجَدَ بينَ ظَهرَى صَلاِته سَجْدَةً أطالَها، فلَمَّا قَضَى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الصلاة، قال النّاسُ: يَا رسول اللهِ، إنَّك سَجَدتَ بينَ ظَهرَى صَلاِتك سَجْدةً أطَلْتَها حتَّى ظَنَنَّا أنَّه قد حَدَث أمْرٌ، أو أنَّه يُوحَى إليك. قال: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِن ابْنِي ارتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أن أُعجِّلَهُ حَتَّى يَقْضيِ حاجَتَهُ» . رواه الإمامُ أحمدُ، والنَّسَائِيّ [1] ، وهذا لَفْظُه.

فصل: ولا بَأْسَ أن يضَعَ مرفَقَيْه على رُكبْتيْه إذا طال [2] السجُودُ؛ لِما روَى أبو هُرَيرةَ، قال: شَكا أصحابُ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- مَشَقَّةَ السجُودِ عليهم، فقال: «اسْتَعِينُوا بِالركبِ» . قال ابنُ عَجْلانَ: هو أن يَضَعَ مِرْفَقَيْه على رُكْبتيْه إذا طال (2) السُّجُودُ وأعْيىَ. رَواه الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ [3] . وقال عُمَرُ، رضىَ اللهُ عنه: إنَّ الرُّكَبَ قد سُنَّتْ لكم، فخُذُوا بالرُّكَبِ. رَواه الترمِذِيُّ [4] ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1) أخرجه النَّسائيّ، في: باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة، من كتاب الافتتاح. المجتبى 2/ 182. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 494، 6/ 467.

(2) في م: «أطال» .

(3) أخرجه أبو داود، في: باب الرخصة في ذلك، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 207. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 339. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الاعتماد والسجود، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 81.

(4) في: باب ما جاء في وضع اليد على الركبة في الركوع، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت