ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَضَعَ راحَتَيْه على الأرْضِ مَبْسُوطَتَيْن مَضْمُومَتَى الأصابع، مُسْتَقْبِلًا بهما القِبْلَةَ، ويَضَعَهما حَذْوَ مَنْكِبَيْه؛ لِما ذَكَرْنا. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ ولِما روَى وائِلُ بنُ حُجْر، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا سَجَد ضمَّ أصابِعَه. رَواه البَيْهَقِي [1] . وروَى الأثْرَمُ، قال: [رَأيتُ أَبا عبدِ اللهِ] [2] سَجَد ويداه بحِذاءِ [3] أُذُنَيْه. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ؛ لِما روَى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَجَد فجَعَلَ كَفَّيْه بحِذاءِ أُذُنَيْه. رَواه الأثْرَمُ، وأبو داودَ [4] بمَعْناه. والجَمِيعُ حسنٌ.
فصل: والكَمالُ في السُّجُودِ أن يَضَعَ جَمِيعَ بَطْن كَفِّه وأصابِعِه على الأرْضِ، ويَرْفَعَ مِرْفَقَيْه؛ لِما روَى البَراءُ بنُ عازِبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ» [5] . فإنِ اقْتَصَرَ
(1) في: باب يضم أصابع يديه في السجود. . . . الخ، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 112.
(2) في م: «رأيته» .
(3) في م: «حذو» .
(4) في: باب رفع اليدين في الصلاة، وباب افتتاح الصلاة، من كتاب الصلاة. سن أبي داود 1/ 166، 170.
(5) تقدم تخريجه في صفحة 505 من حديث البراء بن عازب.