ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُرِيدَ الأصْحابُ بما ذَكَرُوه أنَّ الحاكمَ إذا عَلِمَ أنَّ المُعَدِّلَ لا خِبْرَةَ له، لم يَقْبَلْ شهادتَه بالتَّعْديلِ، كما فعَل عمرُ، رَضِىَ اللهُ عنه. ويَحْتَمِلُ أنَّهم أرادوا أنَّه [1] لا يجوزُ للمُعَدِّلِ الشَّهادةُ بالعَدالةِ، إلَّا أن تكونَ له خِبْرَةٌ باطِنَةٌ.
فأمَّا الحاكمُ [2] إذا شَهِد عندَه العَدْلُ بالتَّعديلِ، ولم يَعْرِفْ حقيقةَ الحالِ، فله أن يَقْبَلَ الشَّهادَةَ مِن غيرِ كَشْفٍ، وإنِ اسْتَكْشَفَ الحالَ، كما فعَل عمرُ، رَضِىَ الله عنه، فحسَنٌ.
(1) في الأصل: «به» .
(2) في م: «الحكم» .