فهرس الكتاب

الصفحة 14627 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منها، صحَّتِ الدَّعْوَى وإنْ لم يَقُلْ: إنَّها في يَدِه. لأنَّه يجوزُ أن يُنازِعَه ويمنعَه وإن لم تكنْ في يَدِه. وإنِ ادَّعَى جِراحَةً فيها أرُوش معْلُومَة، كالمُوضِحَةِ مِن الحُرِّ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ أرْشِها؛ لأنَّه مَعْلُوم. وإن كانت مِن عبدٍ، أو كانت مِن حُر لا مُقَدَّرَ فيها، فلابُدَّ مِن ذِكْرِ أرْشِها. وإنِ ادَّعَى على أبيه [1] دَينًا، لم تُسْمَعِ الدَّعْوَى حتى يَدَّعِي أنَّ أباه مات، وتَرَك في يَدِه مالًا؛ لأنَّ الولَدَ لا يَلْزَمُه قضاءُ دينِ والدِه، ما لم يكنْ كذلك. ويَحْتاجُ أن يَذْكُرَ تَرِكَةَ أبيه، ويُحَرِّرَها، ويذْكُرَ قَدْرَها، كما يَصْنَعُ في قَدْرِ الدَّينِ. هكذا ذكرَه القاضي. قال شيخُنا [2] : والصحيحُ أنَّه يحْتاجُ إلى ذِكْرِ ثلاثةِ أشْياءَ؛ قَدْرِ دَينه، ومَوْتِ أبِيه، وأنَّه وَصَل إليه مِن تركةِ أبيه ما فيه وَفاء لدَينه. وإن قال: ما فيه وَفاء لبعضِ دَينه. احْتاجَ أن يَذْكُرَ ذلك القَدْرَ. والقولُ قولُ المُدَّعَى عليه في نَفْي تركةِ الأبِ مع

(1) في الأصل: «ابنه» .

(2) في: المغني 14/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت