فهرس الكتاب

الصفحة 14564 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن لم يكنْ له فيه خليفةٌ، وكان فيه مَن يَصْلُحُ للقضاءِ، [أذِنَ له في الحُكْمِ بينَهما، وإن لم يكنْ له فيه مَن يَصْلُحُ للقضاءِ] [1] ، قيل له: حَرِّرْ دَعْواكَ. لأنَّه يجوزُ أن يكونَ ما يَدَّعِيه ليس بحَقٍّ عندَه، كالشُّفْعَةِ للجارِ، وقيمةِ الكلبِ، أو خَمْرِ الذِّمِّيِّ، فلا يُكَلَّفُ الحُضُورَ لِما لا يُقْضَى عليه به، مع المَشقَّةِ فيه، بخِلافِ الحاضرِ، فإنَّه لا مَشَقَّةَ في حُضُورِه، فإذا تَحَرَّرَتْ، بَعَث فأحْضَرَ خَصْمَه، بَعُدَتِ المسافةُ أو قَرُبَتْ. وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو يُوسُفَ: إن كان يُمْكِنُه أن يَحْضُرَ ويَعُودَ فيَأْويَ إلى مَوْضِعِه، أحْضَرَه، وإلَّا لم يُحْضِرْه، ويُوَجِّهُ مَن يَحْكُمُ بينَهما. وقيل: إن كانتِ المسافةُ دُونَ مَسافةِ القَصْرِ، أحْضَرَه، وإلَّا فلا. ولَنا، أنَّه لابُدَّ مِن فَصْلِ الخُصُومةِ بينَ المُتخاصِمَين، فإذا لم تُمْكِنْ إلَّا بمَشَقَّةٍ، فَعَل ذلك، كما لو امْتَنَعَ مِن الحُضُورِ، فإنَّه يُؤَدَّبُ، ولأنَّ إلْحاقَ المَشقَّةِ به أَوْلَى [مِن إلْحاقِها] [2] بمَن يُنْفِذُه الحاكمُ ليَحْكُمَ بينَهما. وإن

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل: «بإلحاقه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت